شمس الدين الشهرزوري
75
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فالنوع الحقيقي هو الكلي المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو ؛ والمراد بالكثرة المتوهّمة ، ليدخل فيه ما انحصر نوعه في شخصه . الثاني ، أن يكون الكلي داخلا في ماهية ما تحته من الأفراد . فلا يخلو : إمّا أن يكون مقولا في جواب « ما هو ؟ » بحسب الشركة أو لا ؛ فالأوّل الجنس ، والثاني الفصل ، مختصا كان بالنوع كالناطق للإنسان أو لم يختص كالحسّاس بالنسبة إليه ؛ فإنّه فصل يفصّل الحيوان عن الجسم النامي ؛ إذ الحسّاس لو كان جزءا من جميع الحقائق لانتفت البسائط ، والوجود يشهد ببطلانه ، فيكون جزءا لبعضها فيميّزها عمّا لا يكون جزءا ، فيكون فصلا . وقيل عليه : إنّ ذلك إنّما يلزم لو كان هو مركّبا ؛ ولأنّ البسيط موجود في المركّب فلا يلزم نفي البسيط ؛ وليس المراد من « 1 » نفي البسائط عدمها بالكلية ، بل تركيبها مع غيرها ؛ بحيث يحصل منهما « 2 » حقيقة واحدة مخالفة لكل واحد منهما . ولو كان الحساس جزءا من جميع الحقائق لانتفت البسائط بالكلية ؛ بحيث لا يوجد ماهية مفردة لا تكون مركّبة مع غيرها ، والوجود يخالفه . وقال فخر الدين « 3 » في انحصار جزء الماهية في الجنس والفصل : بأنّ جزء الماهية إمّا أن يكون كمال الجزء المشترك بينهما وبين غيرهما « 4 » أو لا يكون ، بل يكون كمال الجزء المميّز . فالأوّل هو الجنس ، والثاني هو الفصل ؛ وإن لم يكن واحدا منهما فهو إمّا جنس جنس كالجواهر ، أو فصل جنس كالحساس ، أو جنس فصل كالمدرك ، أو فصل فصل كالمميّز « 5 » . وفيه نظر « 6 » ؛ لأنّا لا نسلّم أنّه لو لم يكن على أحد القسمين المذكورين لزم أن يكون على أحد الأقسام الباقية ؛ لأنّ على ذلك التقدير يكون إمّا كمال القدر
--> ( 1 ) . ت : في . ( 2 ) . ت : منها . ( 3 ) . نقل به معنى از منطق الملخص ، صص 16 - 17 . ( 4 ) . ن : بينها . . . غيرها . ( 5 ) . پايان كلام رازي با شرح وإضافات شهرزورى . ( 6 ) . اشكال وجواب برگرفته است از كشف الحقائق ، ص 50 .